دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

26

عقيدة الشيعة

فأمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الناس بالاجتماع ليقول لعلى ( ع ) ما يجب أن يبلغهم جميعا وقد انزل اللّه عليه « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » ( سورة المائدة الآية 67 ) . وكان لذلك الامر بنصب علي ( ع ) خليفة ان نزل الرسول صلى اللّه عليه وسلم ومن معه في ذلك المكان . وكان الهواء في غاية الحرارة والمكان مملوءا من الأشواك ، حتى كان الرجل يضع الرداء تحت قدميه من شدة الرمضاء . وأمر الرسول ان ينصب له منبر من أقتاب الإبل ، فلما نصب له واجتمع الناس ارتقى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم المنبر ودعا عليا إلى يمينه ، وبعد ان حمد اللّه واثنى عليه أخبر الناس بدنو أجله قائلا ولقد دعيت إلى ربى وأنى مجيب ، وانى مغادركم من هذه الدنيا وانى تارك فيكم الثقلين ، كتاب اللّه وعترة أهل بيتي ، ولن تتفرقا حتى تردا على الحوض ثم قال « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا « نعم » فأخذ بيد علي ( ع ) ورفعها حتى بان بياض إبطه وقال « من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره وأخذل من خذله » . فلما نزل النبي من المنبر صلى صلاة الظهر ثم ذهب إلى خيمته وأمر بنصب خيمة بجانب خيمته لأمير المؤمنين . فجلس على في خيمته وأمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الناس أن يبايعوه بالإمامة ويسلموا عليه بأمرة المؤمنين ففعلوا نساء ورجالا وسر عمر بذلك مثل غيره » « 1 » ومن المهم أن نتذكر أن المؤرخ اليعقوبي ( المتوفى سنة 891 م ) كان معاصرا لأصحاب الصحاح الستة من السنة وهم البخاري ومسلم وأبو داود

--> ( 1 ) حياة القلوب للمجلسي ج 2 ص 339 انظر ترجمة Merrick بعنوان . . Life Religion of Muhammad وتجد وصفا كاملا لمبايعة على عن غدير خم في كتاب مطارح الانظار باللغة الفارسية لمحمد صالح المازندراني طبعة بمبى سنة 1287 ه . ص 92 وما بعدها .